كم خطوة باقية حتى تغيير النظام
الإيراني؟
نظرة إلى كلمة الرئيس الأميركي الجديدة
عبدالرحمن مهابادي*
كلمة الرئيس الأميركي الأخيرة ضد نظام الملالي برمته وبشأن ما ارتكب من
الجرائم ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وتسمية حرس النظام في قائمة المنظمات
الإرهابية والتي كانت تبث حياً بواسطة وسائل الإعلام العالمية أثارت موجة من الفرح
لدى الإيرانيين الرازحين تحت طائلة قمع هذا النظام منذ حوالي 39عاماً .
عندما نسلط الضوء على ما حدث منذ أن حلّ الرئيس الجديد دونالد ترامب محل
باراك أوباما نقتنع بأنه قد تغيرت سياسة في أمريكا وحلت سياسة تغيير النظام
الإيراني محل السياسة القديمة في عهد أوباما أي اعتماد سياسة الاسترضاء وبالأحرى
نستطيع القول استراتيجيتين متعارضتين مع رسالات متنافرتين تماماًبالذات.
قبل عامين كان يدعم 42 عضوا من مجلس الشيوخ الأميركي و162نائباً من مجلس
النواب الاتفاق النووي وحينذاك اصطف اوباما أمام المعارضين وعندما ننظر الى
التصويت الذي جرى قبل 3 أشهر في الكونغرس الأميركي لفرض عقوبات جديدة على النظام
الايراني فنرى” 149صوتاً مقابل 3 أصوات معارضة في مجلس النواب و 98صوتاً مقابل
صوتين معارضين في مجلس الشيوخ.
ان مرور ثلاثة أشهر من إقرار المشروع و مواقف الشخصيات الأميركية البارزة
ضد النظام الإيراني خير دليل على حقيقة أن التحولات أخذت وتيرة أسرع ضد النظام .
لأن البيانات الموجودة تفيد استمرار سياسات هذا النظام لمواصلة القمع وارتكاب
المجازر ضد الشعب الإيراني ودعم الإرهاب والتدخل في شؤون بلدان المنطقة سيماعدم
الالتزام بالاتفاق النووي ومخادعاته بغية تصنيع السلاح النووي بالذات. فكان من
المتوقع بأن يكون إعلان السياسة و الاستراتيجية للرئيس ترامب تشديد سياساته
السابقة ضد النظام الحاكم في إيران وسبق أن ذكر الساسة الأمريكان و بكل صراحة
موضوع تغيير السياسة في الولاية الجديدة.