سجن "تليغرام" في إيران!
عبدالرحمن
مهابادي*
في يوم الإثنين، أمر القضاء الذي يخضع لسلطة الولي
الفقيه الحاكم في إيران بحجب كامل للموقع الإلكتروني وتطبيق شبكة التواصل
الاجتماعي لتليغرام، وأعلن أن جميع مستخدمي هذه الشبكة يجب أن يغلقوه بحيث لا يمكن
الوصول إلى محتوى الشبكة بشكل كبير. هذا الجهاز الخاضع لسيطرة علي خامنئي هدد
المخالفين بالعقوبة.
لا يخفي قضاء النظام حقيقة أن سبب إغلاق موقع
تليغرام يعود إلى استخدام المنتفضين هذه الشبكة خلال الانتفاضة قبل خمسة أشهر. إن
حجب هذا التطبيق، يظهر مخاوف النظام من احتدام الانتفاضة، فضلا عن أنه يكشف أيضاً
عن خداع جناح روحاني المخادع. لأنه في إعلان السلطة القضائية للنظام يبدو واضحا أن
الأجنحة المختلفة للنظام، بما في ذلك روحاني وشركائه الذين كانوا يتشدقون في
السابق على أنهم مدافعون عن هذه الشبكة، كانوا مشاركين في اتخاذ القرار لحجب هذه
الشبكة. ما يثير السخرية هو محاولات النظام لحجب مواقع التواصل الاجتماعي.
لقد أدرك جناحا النظام اللذان قررا حجب تليغرام
أن انتفاضة الشعب الإيراني لا تريد التوقف، بل هي تمضي قدما في طور إثبات وتطبيق
شعارات الانتفاضة، ولا سيما استهداف الجناحين المسميين الإصلاحية والأصولية. بالإضافة
إلى ذلك ، فالشروط الدولية الآن في طور التواؤم مع انتفاضة الشعب. لقد أدرك الحكام أنه على الرغم من الظروف الاقتصادية السيئة، التي جعلت
حياة الناس اليومية مُرّة وصعبة، لكن المواطنين يشمئزون وقبل كل شيء، من النظام
وعملاء النظام والخونة، وأينما يجدون الفرصة يظهرون
ما يضمرونه في القلب.
المواطنون في مدن مختلفة من إيران، وفي مقدمتهم،
المنتفضون يدخلون الآن إلى مدخل الخطوة الأخيرة من انتفاضتهم لتحرير وطنهم من
براثن نظام ولاية الفقيه، ويبحثون الآن عن الأسلحة وفترات الجهاد
ضد الحكام المستبدين ووضعوا الصمت والمساومة مع هذا النظام حدا أحمر لهم. انظروا
إلى شعارات أبناء كازرون في محافظة فارس في احتجاجاتهم ضد الحكومة التي حدثت في
الأيام الماضية حيث يظهر ذلك بشكل جيد: "ويل لكم حين نرفع السلاح" ،
"إذا ارتكبت خيانة ، فإن كازرون ستصبح قيامة" ، "هيهات منا الذلة"
كما
رددوا شعارات ضد أزلام النظام الذين كانوا يهتفون دائما "الموت لأمريكا"
هاتفين: "عدونا هنا – يكذبون أنه أمريكا".
