مشارکة أئمة الجمعة في جرائم ولایة الفقیه
نظرة إلی صلاة الجمعة في إیران التي تحت حكم
الديكتاتورية الدينية
عبدالرحمن مهابادي*
أثناء الانتفاضة الأخيرة فإن أعدادا كبيرة من مكاتب ومنازل أئمة الجمعة في
عدة مدن إیرانية تم مهاجمتها من قبل الشعب والمنتفضين. هنا ربما يطرح السؤال. .
لماذا؟
صحيفة أئمة الجمعة خلال 39 سنة من حكم هذا النظام مليئة بنهب الأموال وقتل
الشعب. في كثير من المدن الإیرانية أدلة كثيرة على الجرائم والسرقات والفساد
المعنوي والمادي وكذلك التعذيب وإعدام السجناء بيد أئمة الجمعة ومكاتبهم.
مع مجيء الديكتاتورية الدينية إلی إیران عن طريق الخميني عام 1979، عدا
السلطات الثلاث القضائية والدستورية والتنفيذية وكذلك قوات الحرس التي تعتبر
المؤسسة الرئيسية في قمع الشعب وتصدير الإرهاب والأصولية إلی خارج حدود إیران،
سلطة أخرى يمكن أن نسميها السلطة الرابعة هم أئمة الجمعة والتي وجدت مكانتها
الخاصة في النظام الحكومي المبني على ولاية الفقيه.
خلافا للأنظمة السابقة التي حكمت إیران، في النظام الحالي أئمة الجمعة هم
أشخاص تم تعيينهم من قبل الولي الفقيه شخصيا وحدد لهم المهام الموكلة إليهم.
خلال الثماني والعشرين شهر الأولى من شباط 1979 حتى حزيران 1981 حیث لم
تستطع الديكتاتورية الدينية بعد أن تفرض سيطرتها بشكل كامل على الشعب الإیراني،
کانت أيام الجمعة وبشكل اسبوعي تتزامن مع اقتحام وكلاء النظام لمكاتب الأحزاب
السياسية في مختلف أنحاء إیران، وذلك لأن أئمة الجمعة في خطبهم والتي كانت مفروضة
عليهم من الولي الفقيه كانوا يستهدفون الحريات الموجودة بين الشعب. وكلاء النظام
الديكتاتوري الحاكم أمثال حزب الله وقوات الحرس والباسيج و.. بعد رفع شعارات الموت
لمعارضی ولاية الفقيه والموت ل.... في هذه المناسبات كانوا يهاجمون مكاتب الأحزاب
السياسية. نتيجة هذه التهجمات استشهد عدد كبير من أعضاء التيارات السياسية
المعارضة للديكتاتورية الدينية وخاصة منظمة مجاهدي خلق. لكن هذه الجرائم كانت
بداية عملية دموية طويلة الأمد.
بعد ذلك خلال المظاهرات السلمية ل 500 الف شخص من مجاهدي خلق في 20 حزيران
1981 وبأوامر من الخميني شخصيا بإعدام المتظاهرين، استشهد عدد كبير بسبب هؤلاء
الوكلاء. هذا لم يكن عمل أئمة الجمعة فقط حيث كانوا يحرضون الشعب على القوى
السياسية والمنظمات المطالبة بالحرية، وإنما كان عمل مختلف شخصيات هذا النظام أيضا
في هذه المناسبة ومن خلف منابرهم كانوا يهددون الشعب الإیراني حتى لا يقتربوا من
منظمة مجاهدي خلق ومن التيارات السياسية.
