نظرة إلى أمر بـ « الرمي الحر» في إيران الحالية
عبدالرحمن
مهابادي،كاتب ومحلل سياسي
عقب أحداث 7حزيران
/يونيو أي يوم التفجيرين في طهران والتي كانت استعراضية لدى أنظار العموم حيث لم
يأخذ أحد بمحمل الجاد أن العملية تم تنفيذها من قبل داعش إذ أن هناك إجماعا دوليا
حول موضوع داعش والـ” دااعش الحاكم في إيران “ (الدولة
الإسلامية في إيران والعراق والشام)حيث لهما دور تكميلي لبعضهما بعضا في ارتكاب
المجازر والإرهاب ونهائياً نستطيع القول بأن ” داعش “ هو وليد أو حصيلة النظام
الإيراني
.
وبالنسبة لهذا الحادث
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان له قائلا: « تواجه الحكومات الداعمة
للإرهاب هذا التهديد أي تصبح ضحية نفس الشر الذي يروجونه».
لقد تبين جوانب أخرى
في الأيام التي تلت الحادث حقيقة أن منفذي هذه العملية الإرهابية كانوا من
العناصرالمتدربة والمدعومة للحرس فعليه لم يواجهوا في الوصول إلى هذه الأماكن
الحساسة جداً للنظام أي مانع للتنفيذ بالذات.
هذا وصرح خامنئي
الولي فقيه النظام في إشارة إلى هذه الأحداث وما سماه ” العاب نارية “ في كلمة
ألقاها لعناصر تحت أمره قائلاً: « أنا أقول لجميع الخلايا الفكرية والعملية
الجهادية والثقافية في كل أرجاء البلد أنتم مستقلون وكما معمول في ساحات القتال ،
” الرمي الحر“ أي أنتم تقررون وتفكرون وتبادرون».
في الأنظمة
الدكتاتورية هذا الأمر لـ” الرمي الحر“ يدل قبل كل شيئ على ضعف الدكتاتور والنظام
الحاكم لكن في إيران التي ترضخ حوالي 4عقود تحت نظام دكتاتوري رهيب، لهذه المسئلة
خلفية أكثر وضوحاً من غيرها. إذ إن هذا النظام تسلم دفة الحكم في عام
1979وباستغلال خميني مشاعر وأحاسيس الناس البسطاء الدينية وكان عناصره منذ البداية
وعملياً في حالة ” الرمي الحر“ حيث هناك يعتبر التنازل عن الإعدام وارتكاب المجازر
والإعتداء بحقوق الناس والتدخل في عقر دارهم بلاهوادة حدودهم الحمراء رغم جميع
القرارات والبيانات الإنسانية في إدانتهم وتغيير الرئيس في مسرحياتهم الانتخابية
لكن لم يغير شيئاً في طبيعة هذا النظام بالذات.

