ألف أشرف
على مر التاريخ البشري نلاحظ أحيانا قصصا لانهاية لها تبقى مستمرة
وتنقل ما لم يُروى منها جيلا بعد جيل. قصة مخيم أشرف الواقعة في محافظة ديالى
بالعراق هي من ضمن هذه القصص.
اسم المخيم «أشرف» مأخوذ من
«آشرف رجوي» تلك المرأة المجاهدة التي حوصرت مع عدد من رفاقها في النضال في طهران
عام 1982 من قبل عناصر الحرس للنظام الايراني واستشهدت وأصبح طفلها أسيرا بيد
الحرس. الايرانيون رأوا في ذلك اليوم على شاشة التلفزيون كيف رئيس سجن ايفين
المرعب في طهران «اسد الله لاجوردي» قد عرض رضيع هذه الشهيدة العظيمة أمام جثامين
الشهداء المضرجة بالدماء بعد نقل الشهداء الى السجن بغية دفع آلاف السجناء
السياسيين الى الاستسلام. ولكن خلافا
لتصورهم فان هذا المشهد قد حفز السجناء وزاد من معنوياتهم بحيث ثاروا فاودع مئات
منهم الى خشبات الاعدام. فهؤلاء الشهداء كلهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية
وهي القوة الرئيسية لمعارضة النظام الايراني.
